استقالة رئيس الوزراء الايطالي

أخر تحديث : الخميس 8 ديسمبر 2016 - 11:30 صباحًا
استقالة رئيس الوزراء الايطالي

استقالة رئيس الوزراء الايطالي حيث أعلن الأمين العام لرئاسة الجمهورية الإيطالية أن رئيس الوزراء ماتيو رينزي تقدم باستقالته للرئيس سيرجيو ماتاريلا، وسيبقى على رأس حكومة لتصريف الأعمال حتى تشكيل حكومة جديدة.

قدم رئيس الوزراء الإيطالي ماتيو رينزي استقالته لرئيس البلاد اليوم الأربعاء حسب ما أعلن الأمين العام لرئاسة الجمهورية، وتأتي هذه الاستقالة بعد الاستفتاء الذي جرى يوم الأحد ورفض فيه الناخبون بنسبة كبيرة مقترحاته لتعديل الدستور.

وذكرت الرئاسة في بيان أن الرئيس سيرجيو ماتاريلا طلب من رينزي البقاء على رأس حكومة تصريف أعمال إلى أن ينتهي من مشاوراته مع الأحزاب السياسية لتحديد الخطوات المقبلة.

وقال رينزي بعد أن أمضى أكثر من ألف يوم رئيسا للوزراء وبعد رفض الإصلاحات الدستورية التي أرادها في استفتاء الأحد، بلهجة مازحة “غدا صباحا (الخميس) سأنظم مع أبنائي دورة بلاي ستيشن آمل أن يكون حظي فيها أوفر”.

لكن قبل العودة إلى توسكانا حيث تعيش أسرته وأولاده الثلاثة، أظهر رينزي بوضوح طوال نهار الأربعاء أنه يبقى محتفظا بروحه القتالية ومستعدا للمواجهة حتى مع قيادة حزبه (الحزب الديمقراطي- يسار وسط)، ملمحا إلى انتخابات مبكرة.

وأكد أمام قيادة الحزب الذي لا يزال رئيسه “لسنا خائفين من شيء ولا من أحد، إذا أرادت باقي الأحزاب انتخابات (..) فإن الحزب الديمقراطي ليس خائفا من الديمقراطية أو عمليات تصويت”.

وأضاف أنه إذا رغبت الأحزاب السياسية الإيطالية أن ينهي البرلمان ولايته حتى 2018 فعليهم أن يتحملوا “جميعا” مسؤولياتهم لتشكيل حكومة بينهم.

وبعبارات أخرى، بما أن العديد من الأحزاب طالبت بانتخابات مبكرة فإنه لا يبقى إلا هذا الخيار الذي يؤيده هو أيضا.

“العودة إلى المواجهة”

بعيدا عن التخلي عن كل مستقبل سياسي، يبدو أن رينزي على عجلة من أمره في العودة إلى المواجهة. وكتب الأربعاء للإيطاليين “حان وقت العودة إلى المسيرة”.

وهو ليس الوحيد في هذا الاتجاه : فهناك أيضا حركة خمس نجوم ورابطة الشمال اللذان انتعشا إثر تصويت أكد موجة الغضب الشعبي التي ولدت إثر خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي وتأكدت مع انتخاب دونالد ترامب.

وقال ماتيو سالفاني رئيس رابطة الشمال القريبة من الجبهة الوطنية في فرنسا “نطالب بانتخابات فورا وإلا فإننا سندعو المواطنين إلى النزول للشارع”.

وكان الرئيس الإيطالي سيرجيو ماتاريلا رفض الاثنين استقالة رينزي (41 عاما) وطلب منه تأمين التبني النهائي لميزانية 2017 في البرلمان.

وهذا ما حصل مع تصويت مجلس الشيوخ بعد ظهر الأربعاء بفضل تصويت ثقة لتفادي أي نقاش.

ورينزي يعتبر ثاني ضحية استفتاء في أوروبا بعد استقالة ديفيد كاميرون صيف 2016 إثر اختيار الناخبين البريطانيين الخروج من الاتحاد الأوروبي.

وسيبدأ الرئيس الإيطالي الخميس عند الساعة 18:00 (17:00 ت غ) ،رغم أنه يوم عطلة، استشارة القوى السياسية في البلاد لتحديد الطريق الذي يتعين سلوكه: انتخابات مبكرة، أو حكومة تكنوقراط أو إصلاح انتخابي.

ويبدو أن الرئيس الإيطالي يسعى لعدم زعزعة المؤسسات وإلى عملية انتقالية منظمة. وبحسب تسريبات حصلت عليها الصحافة من مصادر في مقر الرئاسة، اعتبر الرئيس الإيطالي الثلاثاء أنه “من المستحيل تنظيم انتخابات قبل أن تصبح آليات الاقتراع متجانسة في مجلسي النواب والشيوخ”.

ويقضي قانون اعتمد في أيار/مايو 2015 وأطلق عليه “إيطاليكوم”، باقتراع أغلبي في مجلس النواب في حين يبقي فشل استفتاء الأحد كافة السلطات بيد مجلس شيوخ ينتخب على أساس النسبية، ما ينذر بجعل تشكيل تحالف غير مرجح والبلد غير قابلة لأن تحكم.

ومن المقرر أن تنظر المحكمة الدستورية التي رفعت إليها شكاوى بخصوص هذا القانون، الملف في 24 كانون الثاني/يناير وقد تصدر قرارا على جميع الأطراف قبوله.

لكن الوقت يضيق والغموض يثير قلقا في الخارج، والأوضاع متوترة حتى وإن لم تنتقل حالة من الهلع إلى الأسواق المالية. بل إن بورصة ميلانو سجلت الأربعاء زيادة بنسبة 2 بالمئة.

المصدر - فرانس24
رابط مختصر

اتـرك تـعـلـيـق 0 تـعـلـيـقـات

* الإسم
* البريد الألكتروني
* حقل مطلوب

البريد الالكتروني لن يتم نشره في الموقع

شروط النشر:

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

ان كل ما يندرج ضمن تعليقات القرّاء لا يعبّر بأي شكل من الأشكال عن آراء اسرة كوكتيل الالكترونية وهي تلزم بمضمونها كاتبها حصرياً.