مدينة تدمر تحت سيطرة داعش من جديد

أخر تحديث : الأحد 11 ديسمبر 2016 - 12:54 صباحًا
مدينة تدمر تحت سيطرة داعش من جديد

مدينة تدمر تحت سيطرة داعش من جديد حيث دخل تنظيم «الدولة الإسلامية» (داعش) مساء اليوم (السبت) مجدداً مدينة تدمر الأثرية وسط سورية بعد ثمانية أشهر من طرده منها، وفق ما أفاد «المرصد السوري لحقوق الإنسان».

وقال مدير «المرصد السوري» رامي عبد الرحمن «دخل تنظيم الدولة الإسلامية مساء السبت إلى مدينة تدمر الأثرية، وتمكن من السيطرة على الجهة الشمالية الغربية منها»، مشيراً إلى «اشتباكات بين المتطرفين وقوات النظام في وسط المدينة».

وكان التنظيم وصل إلى تخوم المدينة الأثرية، وسط معارك عنيفة مع قوات النظام وتحت قصف عنيف للتحالف الدولي الذي دمّر 168 ناقلة نفط للتنظيم قرب المدينة، بهدف قطع إمداداته النفطية، ما كبّده خسائر بحوالى مليوني دولار.

يأتي هذا في وقت أعلن فيه وزير الدفاع الأميركي أشتون كارتر اليوم إن بلاده سترسل 200 جندي إضافي للمساعدة في طرد «داعش» من معقله في الرقة، من بينهم مدربون من القوات الخاصة ومستشارون وفرق تفكيك المتفجرات وسينضمون إلى 300 من القوات الأميركية الخاصة الموجودة هناك.

وكان عبد الرحمن قال في وقت سابق اليوم، إن مسلحي التنظيم الذين شنوا في الأيام الأخيرة هجوماً قرب تدمر، «تقدموا إلى مداخل المدينة (…) شنوا هجوماً جديدا وأحرزوا تقدماً مستغلّين انشغال النظام في معركة حلب (…) إنهم على بعد 4 كيلومترات منها».

وكان جيش النظام أعلن في بيان اليوم إرسال تعزيزات إلى المدينة خصوصاً بعدما سيطر التنظيم على مناطق إلى الشمال الغربي والجنوب الشرقي منها في ظل اشتباكات مستمرة.

واستناداً إلى «المرصد»، قتل التنظيم 49 على الأقل من القوات الموالية للنظام منذ الخميس خلال المعركة التي شنوها في محافظة حمص حيث تقع تدمر، ومن بينهم 15 عنصرا قضوا في مكمن نصبه مقاتلو التنظيم قرب حقل المهر النفطي في ريف تدمر. وشن التنظيم الخميس سلسلة هجمات متزامنة ومباغتة على حقول للنفط والغاز في ريف حمص الشرقي، ما دفع القوات النظامية إلى استقدام تعزيزات عسكرية إلى المنطقة، في محاولة لاستعادة المواقع التي خسرتها في الساعات الأخيرة.

يأتي هذا في وقت أعلن التحالف الدولي بقيادة واشنطن أن طائراته دمرت 168 ناقلة نفط تابعة لـ«داعش» قرب تدمر في أكبر ضربة من نوعها وأحدث مثال على ما يقول المسؤولون الأميركيون إنه مسعى ناجح لحرمان التنظيم المتشدد من الإيرادات.

وجاء في بيان للتحالف أن الغارات استهدفت «أسطول الشاحنات» قرب تدمر مضيفاً أن تدميرها يعني فقد التنظيم إيرادات تصل إلى مليوني دولار وهي القيمة التقديرية للوقود في الشاحنات. وتأتي الضربات في إطار حملة التحالف لاستهداف البنية الأساسية النفطية التي يسيطر عليها التنظيم.

وقال مسؤول ملف الطاقة في وزارة الخارجية الأميركية عاموس هوتشستاين، إن المسؤولين الأميركيين تحولوا من مجرد قصف حقول النفط الخاضعة تحت سيطرة التنظيم إلى استهداف البنية الأساسية للطاقة بامتداد سلسلة الإنتاج من التكرير إلى التخزين إلى النقل، مضيفاً «هذا نفط من اليسير جدا استخراجه، لا تحتاج إلى أن تكون عبقريا لفعل ذلك، لكننا ننقلهم من القرن العشرين إلى القرن السابع عشر والثامن عشر».

موضحاً أن ذلك «زاد من كلفة الإنتاج لكل برميل نفط بالنسبة للتنظيم، وزاد من المدة التي يستغرقها كل برميل للوصول إلى السوق مما قلص هامش ربحه»، مرجّحاً أن يجني التنظيم ثلث ما كان يحصل عليه من مبيعات النفط قبل تشرين الأول (أكتوبر) 2015.

وإلى جانب الضرائب والفدى وتجارة الآثار يعد النفط ممولاً كبيراً لعمليات التنظيم حيث يقدر مسؤولون في وزارة الدفاع الأميركية أنها حققت أموالاً بلغت حوالى 47 مليون دولار شهرياً من مبيعات النفط قبيل تشرين الثاني (أكتوبر) 2015.

وفي سياق متصل، قال مسؤولون عسكريون اليوم إن هجوماً بطائرة أميركية مسيّرة في سورية قتل متشدداً تابعاً للتنظيم على صلة بهجوم السابع من كانون الثاني (يناير) العام الماضي على صحيفة «شارلي إيبدو» الفرنسية الساخرة في باريس.

وقال المسؤولون إن أبو بكر الحكيم قتل أواخر الشهر الماضي في الرقة وإنه يعتقد بمشاركته في التخطيط للهجوم. وفقدت الصحيفة عدداً من كبار محرريها عندما اقتحم الأخوان شريف وسعيد كواشي اجتماعاً للمحررين وقتلا 12 شخصاً وأصابا 11 آخرين.

المصدر - الحياة
كلمات دليلية
رابط مختصر

اتـرك تـعـلـيـق 0 تـعـلـيـقـات

* الإسم
* البريد الألكتروني
* حقل مطلوب

البريد الالكتروني لن يتم نشره في الموقع

شروط النشر:

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

ان كل ما يندرج ضمن تعليقات القرّاء لا يعبّر بأي شكل من الأشكال عن آراء اسرة كوكتيل الالكترونية وهي تلزم بمضمونها كاتبها حصرياً.