الحقيقة الكاملة بالتفاصيل عن فكرة إفتتاح سينما في السعودية

أخر تحديث : الإثنين 12 ديسمبر 2016 - 4:26 مساءً
الحقيقة الكاملة بالتفاصيل عن فكرة إفتتاح سينما في السعودية

أجمع مهتمون شباب بصناعة السينما في السعودية على أن غياب دور العرض يعد العقبة الكبرى في طريق تجويد هذه الصناعة، وانتشارها بشكل يعكس طبيعة الاهتمام والملكات لدى المبدعين الشباب، إذ رأى المخرج السينمائي والكاتب عبد الرحمن عايل أن هناك أسباباً كثيرة لغياب صناعة سينمائية سعودية جديرة بالاهتمام والمتابعة، أولها: غياب مؤسسات الدولة عن الاهتمام بالحراك السينمائي، مع انعدام مؤسسات المجتمع المدني المختصة بالسينما ومطالب السينمائيين كافة، وثانيها: قلة الدعم المقدم لصناع الأفلام، وأعتقد أن هذه القلة أفرزت لنا جودة قليلة وحرفية أقل كذلك.

لم يقف المخرجون السينمائيون الشباب عاجزين أمام العوائق، ولم يكونوا مكتوفي الأيدي رغم عدم توافر دور عرض داخلية، بل كسروا أغلال التحدي وخلقوا فرصا جديدة فتحت لهم باب المشاركة في مهرجانات عالمية، ونالوا أعلى الجوائز في محافل كبرى.بعضهم خاض التجربة من باب العشق للعدسة الكاميرا وإبداع الرؤية، ليطور قدراته رغم ضعف الأدوات المتاحة، والبعض الآخر ختم تأشيرة الطموح ليطير لعالم السينما الدولي، ويجلس في قاعات الاحتراف ويتعلم من سينمائيين عالميين. وقد نندهش حينما نرى شبابا سعوديين يحملون الشهادات العليا في صناعة السينما، وهم في الداخل ممنوعون من

إلا أن هذه الأسباب التي ذكرها عايل لم تكن عائقاً كبيرا أمام تجارب شبابية كان لها حضورها المحلي والخليجي والعربي كذلك، والدليل أن هناك مهرجانا سنويا للأفلام السينمائية في جمعية الثقافة والفنون في المنطقة الشرقية، إضافة إلى حضور تجارب شبابية في محافل سينمائية عالمية، ولعل آخرها فيلم «بركة يقابل بركة» لمحمود صباغ، والعديد من الأعمال الأخرى التي قوبلت بترحاب كبير وحضور فني مميز، وهذا ما يؤيده الشاب طارق آل زاهر صاحب فيلم «زفيف»، لكنه يتفق أن هناك عقبات، ولعل العقبة الأولى كما يقول آل زاهر تكمن في عدم وجود معهد أو جامعة تهتم بتعليم هذا المجال أو أي مجال آخر من مجالات الفن والموسيقى، مع أن المتلقي متعطش للسينما من رجال ونساء وأطفال، لكن، للأسف لا توجد دور عرض سينمائية في السعودية، هذا الأمر ربما يشكل عائقا آخر أمام إنتاج أفلام سينمائية سعودية رغم تقبل شريحة كبيرة من المجتمع، بل تعطشهم لهذا الأمر، وقد لمست ذلك أثناء عرض فيلم «زفيف» إذ استقبلت صالة العرض في المفتاحة قرابة الـ5070 شخصا خلال ستة أيام عرض فقط، وعبور نحو 18.000 مسافر لجسر الملك فهد وصولاً لمملكة البحرين لقضاء نهاية أسبوع ممتعة مع الأسرة، ومشاهدة بعض الأفلام السينمائية تعتبر أدلة أخرى، لتعطش مجتمعنا للسينما في ظل عدم وجودها.