حزب الاستقلال المغربي يثير جدل واسع بين المغرب وموريتانيا

أخر تحديث : الثلاثاء 27 ديسمبر 2016 - 2:17 صباحًا
حزب الاستقلال المغربي يثير جدل واسع بين المغرب وموريتانيا

حزب الاستقلال المغربي يثير جدل واسع بين المغرب وموريتانيا حيث أعلن المغرب أنه “تابع بانشغال” جدلا أثارته “تصريحات خطيرة وغير مسؤولة”، صدرت عن حميد شباط الأمين العام لحزب الاستقلال المعارض، حول “الحدود والوحدة الترابية” لموريتانيا.

وبشكل قاطع، أعلنت الخارجية المغربية عن “رفضها بشدة” لتصريحات زعيم الاستقلال المعارض لأنها “تضر بالعلاقات مع بلد جار وشقيق”، وتبين “جهلا عميقا بتوجهات الدبلوماسية المغربية” التي يقودها العاهل محمد السادس، وتقوم على “حسن الجوار والتضامن والتعاون مع موريتانيا”.

وتجنبا لأي تصعيد مع الجار الموريتاني، أعلنت الرباط رسميا عن “احترامها التام لحدود موريتانيا، المعروفة والمتعارف عليها من قبل القانون الدولي”، مع احترام “الوحدة الترابية الموريتانية”.
تصريحات أثارت أزمة

والسبت، قال شباط إن “الانفصال الذي وقع عام 1959 (في إشارة إلى زعمه انفصال موريتانيا عن المغرب) خلق مشاكل للمغرب، ومن ذلك تأسيس دولة موريتانيا، رغم أن هذه الأراضي تبقى مغربية، وأن كل المؤرخين يؤكدون على ذلك”، بحسب وكالة أنباء الأناضول.

وفي بيانه الإثنين، اتهم حزب “الاتحاد من أجل الجمهورية” الحاكم في موريتانيا، المعارض المغربي، بأنه “تكلم في أمر لا يدرك أبعاده، ولا يسعه مستواه السياسي ولا الثقافي التاريخي للخوض فيه”، وطالبه، عبر بيان، بـ”الاعتذار”.

وأضاف: “سياسيا لا يعدو كلامه عن تبعية موريتانيا للمغرب محاولة لتصدير أزمات وإخفاقات حزبية ومحلية داخلية؛ ولسنا في وارد الحديث مطلقا حول استقلال موريتانيا وسيادتها على أرضها فهو أمر يعلو عن كل حديث”.

ولفت الحزب الحاكم إلى أن “التطاول على سيادة موريتانيا واستقلالها لن يكون أحسن الطرق للتعاطي مع القضايا والملفات الساخنة ولن يدفع بالنزاع في الصحراء إلى الحل”.

كما دعا كل القيادات الاستقلالية والنخب المغربية إلى تقديم الاعتذار للشعب الموريتاني، مؤكدا على أنه يحتفظ لنفسه بحق الرد المناسب.

الرئيس الموريتاني محمد ولد عبد العزيز
الرباط: رغبة صادقة في تطوير العلاقات مع نواكشوط

ومن جانبها، أعلنت الدبلوماسية المغربية، عن “الثقة في أن موريتانيا لن تولي أهمية لهذا النوع من التصريحات”، مضيفة أن لها “رغبة صادقة في تطوير علاقاتها مع موريتانيا”، مع “الرقي بها الى مستوى شراكة استراتيجية”، قائمة على “الأواصر التاريخية القوية بين الشعبين، والثقة والاحترام المتبادل”.

ووجهت الخارجية المغربية، اتهاما للرجل الأول في حزب الاستقلال المعارض، بإصدار تصريحات “تفتقد بشكل واضح لضبط النفس وللنضج”، ما يجعلها تصريحات ضد “عودة المغرب إلى الاتحاد الإفريقي”.
الاستقلال المعارض في المغرب: نعتز بموريتانيا

وفي بيان توضيحي، أصدره الإثنين، أعلن حزب الاستقلال، ثالث قوة حزبية انتخابية في المغرب، أن “حديث الأمين العام للحزب عن موريتانيا”، أتى في سياق “استحضار مرحلة من تاريخ المغرب المعاصر”، وفي “استعراض لأهم المحطات في التاريخ السياسي للمغرب”.

كما دعا الحزب المعارض، إلى “تعزيز الروابط التاريخية” بين الرباط ونواكشوط، معلنا عن “اعتزازه بموريتانيا”.

كما انتقد الاستقلال المعارض، أقدم حزب سياسي مغربي، “الموقف الرسمي الموريتاني” من نزاع الصحراء الغربية، معلنا أنه “رجع صدى” لخصوم الوحدة الترابية المغربية في شمال إفريقيا، مضيفا في نفس السياق أن نواكشوط “تخلت عن حيادها” في أقدم نزاع إفريقي.

المصدر - العربية نت
رابط مختصر

اتـرك تـعـلـيـق 0 تـعـلـيـقـات

* الإسم
* البريد الألكتروني
* حقل مطلوب

البريد الالكتروني لن يتم نشره في الموقع

شروط النشر:

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

ان كل ما يندرج ضمن تعليقات القرّاء لا يعبّر بأي شكل من الأشكال عن آراء اسرة كوكتيل الالكترونية وهي تلزم بمضمونها كاتبها حصرياً.